النووي

318

المجموع

كان فوقه شئ لم يصح لأنه لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما فوقه وان لم يمكن نظر إن كان قطعة واحدة من طين أو خشب أو غيرهما لم يصح وإن كان من لبن أو آجر جاز هكذا أطلقه صاحب التلخيص قال الرافعي وهو محمول عند الأصحاب على ما إذا جعلت النهاية صنفا من الآجر أو اللبن دون ما إذا جعل المقطع نصف سمكها قال الرافعي وفى تجويزه إذا كان من آجر أو لبن إشكال وان جعلت النهاية ما ذكروه لان موضع الشق قطعة واحدة ولان رفع بعض الجدار ينقص قيمة الباقي فليفسد البيع ولهذا قالوا لو باع جذعا في بناء لم يصح البيع لان النقص يحصل بالهدم قال ولا فرق بين الجذع والآجر وكذا الحكم لو باع فصا في خاتم * ( فرع ) قال أصحابنا إذا قال بعتك ثمرة هذا البستان بثلاثة آلاف درهم الا ما يخص ألفا إذا وزعت الثمرة على ثلاثة آلاف صح البيع ويكون قد استثنى ثلثها فيحصل البيع في ثلثيها بثلاثة آلاف ولو قال بعتكها بأربعة آلاف الا ما يخص ألفا صح البيع في ثلاثة أرباعها بأربعة آلاف ولو قال الا ما يساوي ألفا لم يصح البيع لان ما يساوى الألف مجهول * ( فرع ) لو قال بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة ففي صحة البيع وجها ( أحدهما ) لا يصح كما لو أسلم في ملئه ( وأصحهما ) الصحة لأنه لا غرر فيه في صورة البيع * ولو عين في البيع أو السلم مكيالا معتادا فوجهان ( أحدهما ) يفسد البيع والسلم لاحتمال تلفه ( وأصحهما ) الصحة في البيع والسلم ويلغوا تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها والله سبحانه وتعالى أعلم * * قال المصنف رحمه الله * ( وان قال بعتك هذا السمن مع الظرف كل منا بدرهم نظرت فإن لم يعلما مقدار السمن والظرف لم يجز لان ذلك غرر لان الظرف قد يكون خفيفا وقد يكون ثقيلا وان علما وزنهما جاز لأنه لا غرر فيه ) * ( الشرح ) المنا على وزن العصا هو رطلان بالبغدادي وفيه لغة ضعيفة من بتشديد النون قال أصحابنا في بيع السمن في الظرف مسائل ( إحداها ) إذا كان السمن أو الزيت أو غيرهما من الادهان